الشيخ محمد تقي التستري

359

قاموس الرجال

والمعنى الذي يحتاج إليه ، لأنّ عليّ بن محمّد كان يقول بالإمامة فيحمله التعصّب لمذهبه على الحيف في ما يرويه ( إلى أن قال ) فاعتمدت على رواية من كان بعيدا عن فعله في هذا ، وهي رواية نصر بن مزاحم ، إذ كان ثبتا في الحديث والنقل « 1 » . وفي شرح الثاني : ونحن نورد ما أورده نصر بن مزاحم في كتاب صفّين في هذا المعنى ، فهو في نفسه ثبت صحيح النقل ، غير منسوب إلى هوى ولا إدغال ، وهو من رجال أصحاب الحديث « 2 » . وهو ظاهر سكوت ابن النديم عن مذهبه وعدم ذكره في مصنّفي الشيعة ، فقال في الفنّ الأوّل من مقالته الثالثة : نصر بن مزاحم أبو الفضل ، من طبقة أبي مخنف من بني منقر ، وكان عطّارا . . . الخ « 3 » . وقال الخطيب والحموي بإماميّته ، عنونه الأوّل في تاريخ بغداده ، فقال : كوفي سكن بغداد وحدّث بها عن سفيان الثوري وشعبة وحبيب بن حسّان وعبد العزيز ابن سياه ويزيد بن إبراهيم التستري وأبي الجارود زياد بن المنذر ؛ روى عنه ابنه الحسين ونوح بن حبيب القومسي وأبو الصلت الهروي وأبو سعيد الأشجّ وعليّ بن المنذر الطريقي ، وجماعة من الكوفيّين ( إلى أن قال ) قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : « كان نصر زائغا عن الحقّ مائلا » أراد بذلك غلوّه في الرفض ( وإلى أن قال ) قال أبو الفتح الحافظ : نصر غال في مذهبه ، غير محمود في حديثه « 4 » . وقال الثاني في أدبائه : نصر شيعي من الغلاة جلد في ذلك ، روى عنه أبو سعيد الأشجّ وروى هو عن شعبة بن الحجّاج ، واتّهمه جماعة من المحدّثين بالكذب وضعّفه آخرون . وهو ظاهر سكوت الشيخ في الفهرست والنجاشي عن مذهبه ، وأمّا عنوان رجال الشيخ له فأعمّ فقد عرفت في المقدّمة أنّ عنوانه للعامّي أكثر من عنوانه للإمامي .

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 344 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 206 . ( 3 ) فهرست ابن النديم : 106 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 13 / 282 .